الشيخ حسن الجواهري
124
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
بالانتقام من الإسلام ، في ظرف يُقدِّم علماء التشيّع للعالم الإسلامي نظريات في الحكم الإسلامي ورصِّ الصفوف ضد الأعداء وتحمّل أعباء الجهاد ضد إسرائيل والاستعمار . ويُقدِّم عالم التشيّع الثورات تلو الثورات ضد الكفر والاستعمار ، في حين يسعِّر الساحة الآخرون بالفرقة والتّهم والأراجيف ضدَّهم فضلًا عن عدم مساعدتهم . ولعلَّ من يقرأ هذا الفصل يعرف ما يخططه المستعمرون من إضعاف للإسلام المحمدي الخالص الذي سعى إلى تطبيقه المسلمون في مصر ، وسوريا ، ولبنان ، وإيران ، والعراق ، وأفغانستان وكل بلد إسلامي يعرف كرامته وعزّته وأصالته بالرجوع إلى الإسلام ونبذ التبعية لمن أراد إذلالنا وفرض سيطرته علينا ، وسلب خيراتنا ، ونبذ فكرنا الإسلامي الذي يخشاه ، ولا زال مذعوراً من رجوعه إلى الساحة السياسية والدينية في بعض الدول الإسلامية ، كإيران ، والجزائر ولبنان ومصر ، وستكون نتيجة المستعمر الكافر الغربي وخصوصاً أمريكا نتيجة لتشتُّت المعسكر الشرقي - الاتحاد السوفياتي - وتشتّته وإنكساره وإقباره إلى الأبد ، لأنَّه قد حارب اللَّه حرباً لا هوادة فيها . فيا أيّها المسلمون إذا اتحدتم وعرفتم ما يراد بكم من سوء الفرقة ، فإنَّ الصنم الباقي - الذي يريد أنْ يُعْبَدَ في الأرض من دون اللَّه - وهو أمريكا - سوف ينهار وتنهار معه كل مؤسساته التي منها في الدول الإسلامية ، وتعمل لصالحه ضاربة وراء ظهرها إسلامها الصحيح الذي يقول اللَّه في كتابه الكريم : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا « 1 » ، فهاهم قد أوجدوا للمستعمر السبيل على المسلمين ، فهل من معتبر ؟ ! والآن فلنذكر بعض نقاط التخلف :
--> ( 1 ) النساء : 141 .